هزّة أمنية تضرب حماس..بعد اختطاف قائدهم العرابيد .. فهل باتت حماس عاجزة عن ضبط المشهد الأمني في غزة ؟
مساحة إعلانية
تحقيقات حماس تكشف تفاصيل مثيرة عن اختطاف معين العرابيد
كشفت تحقيقات أجرتها أجهزة أمنية تابعة لحركة حماس تفاصيل جديدة ومثيرة بشأن عملية اختطاف مسؤول جهاز الأمن الداخلي في قطاع غزة، معين العرابيد، مطلع الشهر الحالي.
وبحسب مصادر فلسطينية تحدثت إلى i24NEWS، فإن جهازي الأمن الداخلي الحكومي والاستخبارات الأمنية في كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، يواصلان التحقيق في ملابسات العملية، وسط حالة من الصدمة والذهول بعد الكشف عن تفاصيل تتعلق بالقوة التي نفذت عملية الاختطاف.
ووفق المصادر، أظهرت التحقيقات أن القوة التي نفذت العملية انتحلت صفة عناصر من كتيبة التفاح والدرج التابعة لكتائب القسام، وتمكنت من التحرك في مناطق مختلفة دون إثارة الشبهات.
وأشارت المصادر إلى أن عناصر أمنية تابعة لحماس أوقفت مركبة القوة في إحدى النقاط، وعند الاستفسار من أفرادها عن هويتهم، قدموا أنفسهم باعتبارهم عناصر في مهمة خاصة تابعة للكتيبة، الأمر الذي حال دون اتخاذ إجراءات أمنية إضافية بحقهم.
وأضافت المصادر أن أفرادًا أمنيين مكلفين بحماية بعض المناطق الحيوية قدموا المياه والمساعدة الأمنية لأفراد القوة خلال وجودهم في تلك المناطق، وذلك قبل يوم واحد من تنفيذ عملية اختطاف العرابيد.
وبحسب المصادر، كان قائد القوة يتحدث العربية بطلاقة، إلى جانب سائق المركبة، وهو ما ساهم في عدم إثارة الشبهات حول هويتهم.
متعاونون ضمن مشروع إغاثي
وأوضحت المصادر أن التحقيقات كشفت جانبًا آخر من العملية، بعدما أخضعت حماس ثلاثة فلسطينيين، بينهم سيدة، للتحقيق، للاشتباه بتعاونهم مع القوة المنفذة.
وبحسب المصادر، كان الأشخاص الثلاثة يشرفون على مشروع إغاثي يحمل اسم منظمة دولية، وتبين أن دورهم كان تسهيل بعض جوانب العملية، فيما لم تكن لديهم، وفق التحقيقات، معلومات كاملة عن الهدف النهائي للمهمة.
وأضافت المصادر أن الأشخاص تلقوا تعليمات تتعلق بتصوير أهداف محددة في موقع العملية، دون أن يكونوا على علم، بحسب ما خلصت إليه التحقيقات، بأن الأمر مرتبط بعملية اختطاف العرابيد.
عناصر من القسام وثّقوا العملية دون معرفة حقيقتها
وذكرت المصادر أن عناصر من كتائب القسام شاركوا، من دون علمهم، في توثيق مشاهد من العملية التي نُشر جزء منها لاحقًا عبر وسائل إعلام، من بينها قناة الجزيرة.
وبحسب المصادر، كان هؤلاء العناصر يعتقدون أن ما يجري هو عملية ينفذها جهاز الأمن الداخلي ضد عناصر من ميليشيات مسلحة، ولذلك لم يتدخلوا لوقف العملية.
خرق أمني يثير التساؤلات
وأشارت المصادر إلى أن التحقيقات خلصت إلى وجود خرق أمني واضح في آلية التحقق من هوية أفراد القوة، خصوصًا بعد تمكنهم من المرور والتواجد في مناطق حساسة دون اكتشاف هويتهم الحقيقية.
وبناءً على ذلك، فتحت الأجهزة الأمنية تحقيقات مع عدد من العناصر الذين تولوا التحقق من هوية أفراد القوة أثناء توقفهم في مناطق حساسة، في محاولة لمعرفة كيفية تمكن القوة من اختراق الإجراءات الأمنية والوصول إلى هدفها وتنفيذ عملية الاختطاف
